يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

372

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

اعتبر ما يلحق المعرة والغضاضة منه ، ويفهم منه إرادة إضافة الزنى ، وحجة الجمهور الحديث المشهور أن رجلا قال للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن امرأتي لا ترد يد لامس ، فقال له : « طلقها » ولم يجعله قاذفا : وهذا مروي عن علي عليه السّلام ، وابن مسعود ، والأول مروي عن عمر . قلنا : الحدود تدرأ بالشبهات . قال صاحب النهاية : إن أكثر استعمال التعريض بها كانت قذفا وإلّا فلا ، وهاهنا فروع : منها : إذا قال رجل لامرأة : زنى بك فلان ففي شرح التحرير ما يقتضي أنه ليس بقاذف للامرأة ، لجواز أن تكون نائمة أو مكرهة . وفي ( شرح الإبانة ) : أنه يكون قاذفا لها ، ورجح الأول « 1 » ، وأما الرجل فيكون قاذفا له . الفرع الثاني : إذا قال لعبد : من شراك أو من باعك زان كان قاذفا للبائع أو للمشتري ، فإن تعددوا فللآخر ؛ لأن من بمعنى الذي وهي إشارة إلى القريب ، هكذا في الشرح ، لا لو قال : من يشتريك أو من يبيعك فليس بقذف . الفرع الثالث : إذا خاطب امرأة فقال لها : يا زان فقال المرتضى : يحد إذا اعترف أنه أراد به الزنى منها ، وهذا مجمع عليه . وقال أبو طالب : يحد إلّا أن يدعي أنه أراد رجلا . وقال أبو حنيفة : يحد مطلقا ، ومنشأ الخلاف في وضع العبارة ما يفيد ، فقال أبو طالب : إسقاط علامة التأنيث معهودة في مخاطبة النساء كطالق أو حائض ، ولأن التعويل على فهم المعنى لا على اللفظ ، كما لو قال للمذكر : زنيت بكسر التاء وللمؤنث بفتح التاء .

--> ( 1 ) لعدم إسناد الفعل إليها تمت .